علي العارفي الپشي

96

البداية في توضيح الكفاية

الباقي . فهذا غفلة من ( الفصول ) لان التلبس معتبر بشأنية المبدإ أو بصناعته أو بملكته لا بنفس المبدإ بذاته مثلا : إذا زالت ملكة الاجتهاد عن زيد بعد ان تلبس بها ، فإذا قيل حينئذ ( زيد مجتهد ) أفهذا الاطلاق حقيقة أم مجاز ؟ وهذا يبتني على وضع المشتق ، فإذا قلنا بوضعه للأعم فهو حقيقة ، وان قلنا بوضعه لخصوص المتلبس بالمبدأ في حال النسبة فهو مجاز ، وكذلك الباقي كما لا يخفى . عنوان المشتق وأنه أعم من المشتق الصرفي : قوله : ثم إنه لا يبعد ان يراد بالمشتق في محل النزاع مطلق ما كان مفهومه ومعناه . . . الخ وحاصله ان المراد من المشتق في محل الخلاف ما يجري على الذات ويحمل عليها وينتزع عن الذات بملاحظة اتصاف الذات بعرض أو عرضي . وبملاحظة اتحاد الذات مع المبدإ على نحو من انحاء الاتحاد ، اي سواء كان بنحو الحلول نحو ( زيد مريض ) أو بنحو الانتزاع نحو ( السقف فوق ) أو بنحو الاعتبار نحو ( زيد زوج ) أو بنحو الصدور والايجاد نحو ( زيد ضارب عمرا الآن أو غدا ) و ( عمر ومضروب ) و ( بكر حسن الوجه ) ، ولو كان جامدا كما رأيت في المثال . ولا بد هنا من بيان أمور : الأول : الفرق بين العرض والعرضي ، هو ان العرض متأصل ، له نصيب من الوجود ولو في ضمن المعروض عليه ، وذلك نحو ( السواد ) و ( البياض ) ونحوهما من الاعراض المتأصلة التي تقابل الجوهر ، سواء كانت قسمية ك ( الكم ) لأنه ينقسم إلى متّصل ومنفصل ، أم كانت لا قسمية بالذات ، ولا نسبية بنفسها . وذلك نحو ال ( كيف ) ، أو نسبية فقط ك ( الفعل والانفعال والإضافة والملك والأين والمتى والوضع ) . أو العرضي ك ( الفوقية والتحتية والزوجية والرقيّة ) ونحوها من الأمور الانتزاعية الخالصة التي لا حظّ لها من الوجود الا لمنشإ انتزاعها ، من غير فرق في هذه الأمور كلها لأنها تجري على الذوات التي تتصف بها .